الشيخ عبد الحسين الرشتي

117

شرح كفاية الأصول

التام ( بالقضاء فإنه يقال هذا كذلك ) أي لا مجال للتشريع ( لولا المزاحمة بمصلحة أصل الوقت واما تسويغ البدار أو ايجاب الانتظار في الصورة الأولى ) الوافية بتمام الغرض ( فيدور مدار كون العمل لمجرد الاضطرار مطلقا ) ذا مصلحة فيجوز أو ( بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ذا مصلحة ووافيا بالغرض بتمامه ) فحينئذ لا يجوز البدار ( وما يمكن تدارك ما بقي منه في الوقت وخارج الوقت فإن كان الباقي مما يجب تداركه فلا يجزى ) لفرض إمكان تداركه مع لزومه ( فلا بد من ايجاب الإعادة أو القضاء وإلا ) أي وان كان الباقي مما لا يجب تداركه ( فيجزى ولا مانع من البدار في الصورتين ) أي وجوب التدارك وعدمه ( غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى ) أي وجوب تدارك الباقي ( بين البدار والاتيان بعملين العمل الاضطراري في هذا الحال ) أي في حال الاضطرار ( والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار و ) بين ( الانتظار والاقتصار باتيان ما هو تكليف المختار وفي الصورة الثانية ) أي عدم وجوب التدارك ( البدار ) لعدم المحذور فيه أصلا ( ويستحب الإعادة ) استيفاء لتمام المصلحة الغير الملزمة ( بعد طروّ الاختيار هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء ) بحسب مقام الثبوت والامكان ( واما ما وقع عليه ) بحسب مقام الاثبات والدلالة أما نقلا ( فظاهر إطلاق دليله مثل قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً وقوله ع التراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة أو القضاء ولا بد في ايجاب الاتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص وبالجملة فالمتبع هو الاطلاق لو كان وإلا فالأصل ) لو لم يكن دليل عقلي مستقل على الاجزاء ( وهو يقتضي البراءة من ايجاب الإعادة لكونه شكا في أصل التكليف ) بالإعادة ( وكذا عن ايجاب القضاء بطريق أولى ) لأن ما لا إعادة له في الوقت فأولى بأن لا قضاء له خارجه سواء كان بالأمر الأول أو بأمر جديد واما عقلا فبأن يقال فيمن يرتفع عذره في الأثناء بعد ثبوت جواز البدار له أن جواز البدار اما أن يكون حكما واقعيا واما أن يكون ظاهريا فعلى الأول يكشف عن أن هذا الفعل الناقص يكون وافيا بتمام المصلحة في هذا الحال ولو مع عدم دوام العذر بعد الامتثال ويدل عليه أيضا قيام الاجماع والضرورة على عدم وجوب الفعلين الواقعيين على المكلف في يوم واحد فحينئذ تكون الإعادة من باب الامتثال بعد الامتثال وقياسه على بدل الحيلولة الغير المنافي لوجوب أداء أصل المال عند التمكن مع الفارق فان التعذر هناك أوجب تكليفا آخر بالبدل حتى لا يكون المالك مقطوع السلطنة بالكلية بخلاف ما هنا فان التعذر أوجب سقوط دخل المتعذر في تحصيل الغرض إذ لو لم يكن ساقطا لم يمكن الأمر بالفاقد حال الاضطرار وعلى الثاني فتندرج في مسئلة انكشاف الخلاف بعد الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وستعلمها ولا ربط له بما نحن فيه هذا